الثعالبي

537

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

( قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ) قال : وهذه أشد من الأولى - ( قال إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا * فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض ) ، قال : مائل ، فقال الخضر بيده هكذا ، فأقامه ، فقال موسى : قوم أتيناهم ، فلم يطعمونا ، ولم يضيفونا ( لو شئت لتخذت عليه أجرا ) قال سعيد بن جبير : أجرا نأكله - " قال هذا فراق بيني وبينك " إلى قوله : ( ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما " قال سعيد : فكان ابن عباس يقرأ : " وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة [ صالحة ] غصبا " ، وكان يقرأ : " وأما الغلام [ فكان كافرا ] وكان أبواه مؤمنين " ، وفي رواية للبخاري : يزعمون عن غير سعيد بن جبير ، أن اسم الملك : هدد بن بدد ، والغلام المقتول اسمه يزعمون حيسور ، ويقال : جيسور ملك ( يأخذ كل سفينة غصبا ) ، فأردت إذا هي مرت به أن يدعها لعيبها ، فإذا جاوزوا أصلحوها ، فانتفعوا بها ، ومنهم من يقول : سدوها بقارورة ، ومنهم من يقول بالقار ، كان أبواه مؤمنين ، وكان كافرا ، ( فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ) أن يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه ، ( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة ) لقوله : " أقتلت نفسا زاكية " ، ( وأقرب رحما ) هما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خضر ، وزعم غير سعيد أنهما أبدلا جارية ، وأما داود بن أبي عاصم ، فقال عن غير واحد : إنها جارية . انتهى لفظ البخاري . * ت * : وقد تحرينا / في هذا المختصر بحمد الله التحقيق فيما علقناه جهد الاستطاعة ، والله المستعان ، وهو المسؤول أن ينفع به بجوده وكرمه . قال * ع * : ويشبه أن تكون هذه القصة أيضا أصلا للآجال في الأحكام التي هي